أخبــار النــادي

 

 

كلمة الشيخ سلطان العدوان في المؤتمر الصحفي

 

 

 

بسم الله الرحم الرحيم

 

الحمد لله الذي لم يسـتفتح بأفـضل من اسـمهِ كلام , ولم يسـتنجح بأحسـن من صـُنعه مرام , حمـد الله خـير ما افتـتح به القـولُ واختُـتم, وابـتدئ به الخطـاب وتـمم .. خير كلمـات الـشكر ما افتـتح به الـقرآن من الحـمد لله رب العالمـين.

  أما بعد ،

فحديثي سيـكون اليوم ليس مجرد حديث عابر لانني  لم أعتد أن أخوض في أحاديث عابرة عندما يتعلق الأمر بالفيصلي هذا الصرح الشامخ  المليء بالانجازات والمواقف الوطنية عير تاريخه الطويل الممتد لأكثر من خمسة وسبعون عاماً .

ولكنني أدرك أنني حين أتحدث عن الفيصلي فأنني أتحدث عن تاريخ حافل يحتاج لسجلات ودواوين تفتح له لكي تعطيه حقة ، ويكفي الفيصلي انه فرحة عمت كل الأماكن في هذا الوطن من شماله لجنوبه ومن شرقة لغربة ،  فالفيصلي قصة مجد أزرق يتعب من يغامر السباحة في بحوره.

وبالعودة إلى آخر مؤتمر صحفي عُقد هنا في هذه القاعة للإعلان عن قرار استقالتي من رئاسة النادي الفيصلي ، لم يكن أحد يعلم ولم أصرح للإعلام وحتى لأعضاء مجلس إدارة النادي عن الأسباب الحقيقة لذلك ، وبعد الضغط  الذي مارسه أعضاء مجلس الإدارة واعضاء الهيئة العامة وجماهير النادي على شخصي للعدول عن قراري الأخير إلا أنني كنت مصمماً على ذلك لان كل من مارس الضغط علي للبقاء على كرسي رئاسة النادي لم يكن يعلم حقيقة ما يدور خلف الكواليس، ومع ذلك بقيت صامتاً محتفظاً بحيثيات القرار وأسبابه، حتى بعد أن تشرف النادي بزيارة أعضاء إتحاد كرة القدم ومطالبتي بالعدول عن القرار وكنت أظنها رسالة ارسلت لي بواسطة اعضاء إتحاد كرة القدم الكرام للتراجع عن قرار الاستقالة، ومن يعرفني يعرف أنني لست بحاجة لرسائل لكي أفهم فنون الحيل والألاعيب التي تحاك ضدي وضد هذا الصرح التاريخي ، ولأن الحيلة في ترك الحيل كما يقولون ، وحيلة اولئك المتربصين بشخصي تولد في يوم وليلة؟ وتموت في ساعة وضحاها!؟ فعندها حاولت إشعار الجميع من محبي الفيصلي ومحبي سلطان العدوان بأنني قد رضخت لمطالبهم بالعدول عن الاستقالة ، احتراما لهم في وقت لم يحترم رأيهم اصحاب القرار في هذا الوطن العزيز .

 ولم تكن وقفة جماهير الفيصلي خلفي نفاقاً أو رياءً بل كانت عفوية تعبيراً عن حبهم لشخصي وهذا هو رأسمالي في هذه الحياة الفيصلي وجماهيره العريضة ، التي تعي تماما من هو سلطان العدوان وماذا قدم للنادي الفيصلي خلال مسيرة امتدت لأكثر من خمسين عاماً وصل فيها الفيصلي إلى أعلى المراتب الأسيوية والعربية وحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الأردنية ، تلك الانجازات الرياضية التي ارتبطت باسم الفيصلي وارتباطها الوثيق كان يسجل باسمي وبحضوري على مدار تلك السنوات فكنت ولله الحمد ( صانع الانجازات) للنادي الفيصلي وللوطن على صعيد الرياضة .

وعندما تُذكر الانجازات على صعيد الرياضة الأردنية يذكر الفيصلي ويذكر سلطان الفيصلي ، الأمر الذي أصبح يزعج بعض المسؤولين في بلدنا العزيز .

 ولست هنا بمداح لنفسي ولكنها الحقيقة التي ربما قد غابت على بعض متخذي القرار في هذا البلد المعطاء ، الذين نسوا بل تناسوا مواصفات الرجال المخلصين ، ونسوا أن المحتال لا يقف بجانبه احد عندما تتخلى الناس عنه،  ولا يبقى احد بجواره عندما يهرب الأصدقاء منه ولا ينطق أحدا باسمه عندما يكون النطق باسمه جريمة ، ولن يدافع أحدا عنه عندما يكون الدفاع عنه خيانه اتعلمون لماذا ؟ لأنه لا يستطيع أن يدفع خلو قدم لكي تحبه الناس ، فأنصار أولئك المحتالين لا تمتحن في الشدائد ولا تظهر في المحن ولا تقوى في المواقف الصعبة فمناصريهم يعشقون مواقعهم فقط، وإذا ذهب الموقع ذهبوا معه ، والمقيدين بالنقص لا يدافعون عن هذا الوطن وسمعته ألا اذا قدم لهم جراء ذلك مقابل .

 

بعض الأندية في بلدنا لم يكن عرفها إلا استقالات وشللية وتهم متبادلة وشماتة وانقسامات وتصريحات تدور في أروقتها ، و لم يكن ذلك  يوماً من الأيام عرف من أعراف النادي الفيصلي عبر تاريخه الطويل لأنه أسس على ثوابت راسخة وقوية ، ولكن يبدو أن البعض من أصحاب القرار لا يريد ذلك للفيصلي ولا يريد سلطان العدوان أن يتواجد بالفيصلي على كرسي الرئاسة .

نعم اليوم هو غير عادي بالنسبة للفيصلي وجماهيره وبالنسبة لي،  فلقد حان موعد ترك كرسي الرئاسة لأكبر أندية الوطن .

 فالقرار لم يكن قراري وليعلم الجميع أنه إجباري فرض فرضاً بكل ما فيه من تجاوزات للأنظمة والقوانين ومخالفات واضحة.

ومن أجل الفيصلي ومسيرته المعطرة بالمجد والشموخ وخوفاً على هذا الصرح كان لا بد من القبول بذلك عندما يتعلق الأمر بخيار يحمل صفة البقاء أو عدم البقاء بين  الفيصلي أو سلطان .

 

وختاماً فكل ما اخشاه على هذا  الصرح الصراع الذي سيكون على كرسي الرئاسه والذي يبدوا أنه أصبح مغري جدا للبعض خاصة بعدما كان كالبذرة التي زرعها أبناء هذا الوطن المخلصين ورويتها بعرق السنين التي تجاوزت النصف قرن من عمري  وبكل حرص وجهد حتى وانا في أحلك ظروف المرض فكان نتاج هذه البذرة شجرة واقفة مثمرة بالبطولات والانجازات .

فبعد هذا الغياب الإجباري عنكم لن أقول إلا

( ديروا بالكوا على الفيصلي )

 

والله ولي التوفيق ،،

 

تحريراً في 3 حزيران 2008

سلطان ماجد العدوان

 

 

 

|| الصفحة الرئيسية || كلمة الرئيس || أعضاء مجلس الإدارة || البداية والتأسيس || الفريق الأول || الفئات العمرية || الإنجازات || الأرشيف || أخبار الصحافة || اتصل بنا ||